المحقق البحراني

25

الكشكول

إسحاق بن إبراهيم مائة وثمانين سنة . وعاش إسماعيل بن إبراهيم مائة وعشرين سنة ، وعاش يعقوب بن إسحاق مائة وأربعين سنة ، وعاش يوسف بن يعقوب مائة وعشرين سنة ، وعاش موسى بن عمران مائة وستا وعشرين سنة ، وعاش هارون مائة وثلاثا وثلاثين سنة ، وعاش داود مائة سنة ، منها أربعون سنة ملكه ، وعاش سليمان بن داود سبعمائة سنة واثنتي عشرة سنة . منتخب من كتاب نهج البلاغة من كتاب نهج البلاغة قال عليه السّلام : لقد علق نياط هذا الانسان بصفة هي أعجب ما فيه ، وهو القلب ، وذلك أن له مواد من الحكمة ، واضدادها من خلافها فإن سنح له الرجاء إذ له الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن أسعده الرضى نسي التحفظ ، وإن غلبه الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن استلبته العزة ، وان اصابته مصيبة فضحه الجزع ، وان أفاد مالا أطغاه الغنى ، وان عضته الفاقة شغله البلاء وان جهده الجوع قعد به الضعف ، وإن افرط به الشبع كظّته البطنة ، فكل تقصير به مضر وكل افراط له مفسدة . ومنه أيضا قال عليه السّلام : غيرة المرأة كفر ، وغيرة الرجل إيمان . وقال عليه السّلام : لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لا صلاح دنياهم إلا فتح اللّه عليهم ما هو اضرّ منه . ومنه أيضا قال عليه السّلام : تنزل المعونة على قدر المئونة ، ما عال من اقتصد . قلة العيال أحد اليسرين والتودد نصف العقل ، والهم نصف الهرم . ينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه حبط اجره . المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه . ما رواه هارون الرشيد في فضل علي عليه السّلام إن هارون الرشيد : كان كل يوم يجمع العلماء يتناظرون عنده في العلوم العقلية والنقلية ، فأرسل إلي يوما فمضيت والمجلس غاص بالعلماء ، وكان الشافعي جالسا على يمينه ، فنظر هارون وقال : كم تروي حديثا في فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : خمسة عشر الف حديث مسندة ، ومثلها مرسلة . ثم نظر إلى محمد بن إسحاق ومحمد بن يوسف فقالا له مثلما قلت ، فسأل الشافعي فقال : انا